بينما
كانت الطائرات الإسرائيلية تقتل الأطفال الرضع وتمزق أشلاءهم , أطلَّ
علينا زعيم فرقة مهرِّجي أوسلو من خلال الفضائيات ليهرف بما لا يعرف
مدَّعياً أن حركة حماس قد أدخلت الكثير من عناصر القاعدة إلى غزة خلال هدم
الجدار , و هي دعوة صريحة للعالم أجمع لتبرير حملة الإبادة الجماعية التي
تقوم بها إسرائيل ,وفي ذات الوقت يخرج علينا ياسر عبد ربه وهو أحد صبيان
يوسي بيلين المخلصين ليتَّهم حماس بتلقي المساعدات من إسرائيل , وبينما
يطلق البعض بطريق الخطأ على حملة تجويع الفلسطينيين عبارة الحصار
الإسرائيلي بينما الحقيقة تقول إنه ((حصار مصري)) بامتياز.
من
الآن فصاعداً لا داعي للتورية والكنايات , فهناك عرب تخنَّثوا في مواخير
صهيون يتزعمهم حاكم مصر مع شلة الأراذل حاكم رام الله و بقية الخصيان ,
إنهم يتلذذون بمشاهدة شظايا القنابل وهي تغوص عميقاً في رقاب أطفال
الفلسطينيين , ليس هذا فحسب بل إن المخابرات المصرية تقدِّم الإسناد
والدعم للموساد الإسرائيلي في مجال ملاحقة المجاهدين الفلسطينيين ناهيك عن
البترول المصري الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي في تحريك طائراته الحربية
وآلياته العسكرية , أما قيادة حركة فتح و عناصرها فإنهم على ما يبدو قد
نذروا أنفسهم لتحقيق هدف وحيد هو إسقاط حركة حماس من خلال التعاون الأمني
و الاستخباري مع الموساد الإسرائيلي وتحولت حركة فتح إلى أحد فروع الأمن
العسكري الإسرائيلي , وكل هذا التعاون يتم بدوافع اقتصادية و مالية حيث
كان الفتحاويون بقيادة محمود عباس يستحوذون ولمصلحتهم الخاصة والشخصية على
معظم الأموال التي كانت تقدِّمها الدول الأوروبية و الهيئات الدولية للشعب
الفلسطيني بينما يعيش الفلسطينيون في حالة فقر مزرية , وبينما يشتري زعيم
العصابة الفتحاوية وشلة اللصوص من حوله الأحذية الفاخرة بقيمة عشرين ألف
يورو ثمناً لزوج الأحذية الواحد يتم حرمان أُسر الشهداء والأسرى من
مخصصاتهم , بل و إن زعران فتح في لبنان كانوا يساومون أرامل الشهداء على
أعراضهن مقابل تسليم المخصص الشهري , وبعد التحرير المجيد لقطاع غزة
وتنظيفه من اللصوص والزعران الفتحاويين لم يتمكَّن هؤلاء من ابتلاع
الهزيمة المنكرة والحرمان من سرقة المال السائب , لذلك فإنهم باعوا أنفسهم
لإسرائيل وهم الآن يقدمون خدماتهم الاستخبارية مقابل أن تعيدهم إسرائيل
إلى مغارة الأربعين حرامي ليغرفوا منها ما يشاؤون , ومما يزيد الأمر
وضوحاً تصريحات رئيس وزراء عباس غير الشرعي سلام فياض التي أطلقها من
الرياض والتي يلقي فيه مسؤولية المجازر في غزة على حركة حماس ولكن الله
أراد أن يخزيه في الدنيا قبل الآخرة حيث ارتكبت إسرائيل مجازر في نابلس
التي يدعي هو أنها تحت سيطرته .
أما
حاكم مصر الذي عوَّدنا على تقديم الخدمات المجانية لأعداء الأمة العربية
فإنه لم يعد يكتفي بالأدوار الوضيعة التي يلعبها من خلال فرض التجويع على
الفلسطينيين ولا بتزويد الجيش الإسرائيلي بالوقود اللازم لطائراته
ودباباته ولا بدعم الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين فحسب , بل إن حسني
مبارك يقوم الآن بدور تحريضي مشبوه ضد سورية والاستقواء عليها من خلال
التلويح بالعصا الأمريكية و تهديد أمنها الوطني بالإضافة إلى زرع الفرقة
وتوسيع شقة الخلاف بين سورية وأشقائها العرب .
ومن
خلال متابعة تصريحات وأفعال حاكم مصر السابقة و اللاحقة يمكننا أن نستشف
ذلك الكم الهائل من الحقد على أي دولة عربية تقوم بتحرُّك فعّال أو تقوم
بنهضة علمية أو اقتصادية شاملة ما لم تكن هذه الدولة هي مصر وهذا نوع من
الاستعلاء الفارغ المفعم بالنزعة الفرعونية بل وربما هذا كان أحد الأسباب
التي دفعت بمبارك لمساعدة أمريكا في عدوانها على العراق , وهو السبب نفسه
الذي دفعه إلى التحريض على دولة عربية مثل سورية الرائدة في الدفاع عن
القضايا القومية ولها أيادٍ بيضاء في التصدي لأعداء العرب و في نصرة
فلسطين وشعبها , ويمكن لرجل الشارع العربي أن يكتشف تلك الرعونة أو
(العباطة) بالعامية المصرية التي تتحكم في ذهنية حسني مبارك فمثلاً هو
يقول ( إن سورية تريد عقد القمة في دمشق من أجل فك عزلتها العربية
والدولية وإذا أرادت ذلك فإن على سورية أن تحلَّ الأزمة اللبنانية)
وبالطبع فإن هذا كلام مثير للضحك لسببين أولهما أنه رئيس دولة ويعلم أن
القمم لا تُعقد من أجل فك العزلة عن الدولة المضيفة وثانيها أن سورية ليست
معزولة عربياً، وجماهير العرب لا تحب سورية بل تعشقها وحتى على الصعيد
الرسمي فإن ثلاثة أرباع الأقطار العربية على وفاق مع سورية .
إن
وجود زعماء مثل حاكم مصر و زعيم رام الله وبهذه الرعونة و الوحشية والتدني
إلى مراتب الخونة والقتلة الوالغين في سفك الدم الفلسطيني حتى التخمة ,
إنما يشير بوضوح إلى الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تدهور أحوال الأمة
العربية و انحسار قوتها وتأثيرها بين الأمم , وها نحن ننتظر هل ينقذنا
أبطال غزة ؟؟ أم أن شرفاء مصر سوف يعيدون الوجه المشرق لمصر و دورها
الريادي والطبيعي بعيداً عن دور العبد الذليل لأمريكا وربيبتها إسرائيل؟
[
03/03/2008 - 10:36 ص ]
الاثنين, 25 صفر, 1429
دماء فلسطينية برائحة البترول المصري وطعم الوشايات الفتحاوية
أحمد الفلو
أضف تعليقا
اضيف في 27 صفر, 1429 08:40 م , من قبل mylife234
من مصر
من مصر

اخي هناك قاعده تقول من ليس له عذر فنقول لعل له عذر...................والله المستعان
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من مصر
اخي الحبيب مما لاشك فيه ان فلسطين في قلب كل مسلم وبصفه خاصه مصر الاسلاميه وليست كما ادعيت الفرعونيه نحن كشعب وقاده عن بكرة ابينا نحب الارض الكنعانيه.فلسطين. وسوريا الارض والشعب وكل شبر من الاراضي الاسلاميه المحتله علي ارض المعموره فنحن اعزنا الاسلام ونعتز باسلامنا لا بالفرعونيه ومن احضان النيل اقول لك عار كل العار علينا لو تركناكم واقسم لك نحن قياده وشعب معكم ولاتدع للحاقدين علي الاسلام مجال لان هذا زمن مبشر به ومصر كما هي لا ولن تتغير.............اخيك ابو ياسر